🔐 دخول المستخدمين
قلب مصر الإخبارية
الخميس، 22 أكتوبر 2026 بوابة إخبارية مستقلة
ق قلب مصرالإخبارية

مصر ترفض تصريحات سموتريتش بشأن سيناء وتؤكد تمسكها بمنع تهجير الفلسطينيين

· abu moriad

رد مصري على مواقف الوزير الإسرائيلي بالتزامن مع تشديد القاهرة على حماية أراضيها وحقوق الفلسطينيين

رفضت مصر، الخميس 8 أكتوبر 2026، تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش التي تناول فيها سيناء في سياق الحديث عن قطاع غزة، مؤكدة أن أراضيها ليست مجالًا لأي ترتيبات تستهدف نقل الفلسطينيين قسرًا من موطنهم. ونقلت وسائل إعلام عن مصدر مصري مطلع وصفه هذه التصريحات بأنها محاولات تصعيدية لا تغير الموقف المصري من القضية الفلسطينية ولا تؤثر في ثوابت الأمن القومي.

وجاء الرد في توقيت يتزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر. واعتبر المصدر المصري أن استدعاء اسم سيناء في تصريحات سياسية إسرائيلية يخدم أهدافًا داخلية ضيقة، مشددًا على أن الدولة المصرية لا تحتاج إلى اختبار جديد لإثبات قدرتها على حماية حدودها وسيادتها. ولم يتضمن الرد إعلانًا عن إجراء عسكري أو تغيير في ترتيبات الحدود، وإنما ركز على رفض الطرح من أساسه.

وتتمسك القاهرة، في بياناتها وتحركاتها الدبلوماسية، بأن معالجة الأزمة الإنسانية في غزة يجب أن تبدأ بوقف التصعيد وضمان وصول المساعدات ومعالجة أوضاع المدنيين داخل القطاع، لا بنقل السكان إلى بلد مجاور. ويمثل هذا التمييز جوهر الخلاف بشأن أي تصور لإعادة ترتيب الواقع السكاني بعد الحرب؛ فالمساعدات والإعمار مساران مختلفان عن التهجير، حتى إذا قدم أصحاب المبادرات الأمر تحت عناوين إنسانية.

ويتصل الموقف المصري أيضًا بالمسار السياسي للقضية الفلسطينية. فقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكوري الجنوبي اليوم، رفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين، ودعا إلى تسوية عادلة على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. ويُظهر تزامن الموقفين أن الرفض لا يقتصر على الرد على شخصية إسرائيلية بعينها، بل يدخل ضمن سياسة رسمية تعلنها القاهرة في محافل متعددة.

ولا يستلزم الموقف السياسي إعلان إجراء ميداني جديد. فلم تعلن المصادر المصرية التي نقلت الرد عن مفاوضات لنقل السكان إلى سيناء، ولا توجد في الوقائع المنشورة اليوم موافقة مصرية على تلك الفكرة. لذلك ليس من الدقة التعامل مع تصريحات سموتريتش على أنها خطة تم الاتفاق عليها، كما ليس من الدقة تحويل الرد المصري إلى تقدير لخطوة مستقبلية لم تعلنها السلطات.

وتُظهر تصريحات المسؤول المصري أن رفض التهجير يرتبط بملفين متلازمين: أمن الحدود المصرية وحق الفلسطينيين في البقاء داخل قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، تتطلب الأزمة الإنسانية حلولًا عملية تخص المساعدات والمرافق الصحية والإيواء وإعادة البناء داخل القطاع. ولم يعلن الجانب المصري في رده عن ترتيبات جديدة للحدود، بينما بقي التركيز على الموقف السياسي من تصريحات الوزير الإسرائيلي ورفض نقل السكان قسرًا إلى سيناء.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

f ▶ F ♪ 𝕏