🔐 دخول المستخدمين
قلب مصر الإخبارية
الخميس، 22 أكتوبر 2026 بوابة إخبارية مستقلة
ق قلب مصرالإخبارية

السيسي يؤكد أن أمن البحر الأحمر مسؤولية دوله المشاطئة خلال مباحثات في سول

· abu moriad

الرئيس المصري يربط الملاحة واستقرار الممر البحري باحترام سيادة الدول والتنسيق الإقليمي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقاءاته في كوريا الجنوبية اليوم الخميس، أن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه تقع حصريًا على عاتق الدول المطلة عليه. ويأتي التصريح في ظل اضطرابات أمنية متلاحقة تطال الملاحة في المنطقة، ومع تصاعد القتال في اليمن ومحيط باب المندب، الأمر الذي زاد الاهتمام الدولي بأمن واحد من أهم الممرات البحرية التجارية.

ويعني الموقف الذي عرضه الرئيس المصري أن حماية البحر الأحمر ليست ملفًا منفصلًا عن السيادة الوطنية للدول المشاطئة، وأن أي تنسيق دولي حول سلامة السفن ينبغي أن يراعي هذه المسؤولية. ولم يعلن السيسي في التصريحات المنشورة اليوم تشكيل تحالف جديد أو توقيع ترتيب أمني ملزم، بل وضع إطارًا سياسيًا لدور الدول المعنية مباشرة بالممر البحري.

ويحتل البحر الأحمر موقعًا أساسيًا بالنسبة إلى مصر بسبب اتصاله بقناة السويس التي تمثل أحد مصادر موارد النقد الأجنبي. وتنعكس الاضطرابات في الجزء الجنوبي من الممر على قرارات شركات الشحن والتأمين، وقد تدفع بعض السفن إلى استخدام طرق أطول عندما تتزايد المخاطر. ولهذا فإن استقرار الملاحة لا يتعلق بالأمن العسكري وحده، بل يؤثر أيضًا في التجارة والاقتصاد وتوقيت وصول البضائع.

وجاءت تصريحات الرئيس خلال زيارة تضمنت اتصالات سياسية واقتصادية بين القاهرة وسول. ويدعم هذا السياق طرح قضايا الممرات البحرية أمام شركاء صناعيين وتجاريين يعتمدون على سلاسل الإمداد الدولية. لكن الجانب المصري لم يقدم، ضمن التصريح ذاته، تقديرات رقمية جديدة للخسائر أو توقعًا زمنيًا لانتهاء المخاطر، ما يجعل من المهم التمييز بين شرح أهمية البحر الأحمر وبين إعلان نتائج مالية مؤكدة.

ويرى صناع القرار في الدول المطلة على البحر الأحمر أن التنسيق العملي قد يشمل سلامة الموانئ وتبادل المعلومات والاستجابة للحوادث وتأمين حركة التجارة. وهذه مجالات محتملة للتعاون وليست كلها اتفاقات أُبرمت اليوم. أما تطورات اليمن التي أعادت الممر إلى واجهة الأخبار فتحتاج متابعة مستقلة للتأكد من مواقع العمليات ونتائجها وتأثيرها الفعلي في السفن.

ويرتبط موقف القاهرة بطبيعة البحر الأحمر بوصفه ممرًا يصل حركة السفن بقناة السويس ثم البحر المتوسط. وتتابع الشركات الملاحية المخاطر القريبة من باب المندب عند تحديد خطوط العبور وتكاليف التأمين، وهو ما ينعكس على موانئ المنطقة وسلاسل الإمداد. وركز السيسي في طرحه على دور الدول المطلة على البحر في إدارة شؤونه، من دون إعلان ترتيبات أمنية جديدة أو تحديد موعد لمبادرة مشتركة.

وتبرز أهمية أمن البحر الأحمر بالنسبة إلى مصر بسبب ارتباطه مباشرة بحركة السفن التي تعبر قناة السويس وسلامة السواحل والموانئ القريبة. ولا يُفهم الحديث عن دور الدول المشاطئة باعتباره إعلانًا عن تحالف عسكري جديد أو استبعادًا دبلوماسيًا لأي طرف، بل موقفًا يتعلق بمسؤولية أصحاب السيادة على الساحل. ويظل تحويل هذه الرؤية إلى آليات مشتركة مرهونًا بالمشاورات والاتفاقات المعلنة بين الحكومات المعنية.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

f ▶ F ♪ 𝕏