حماية الشواطئ تستهدف خمس مناطق في الدلتا لمواجهة النحر والغمر
· abu moriad
محمد حسن غطاس يكشف خطة استخدام الرمال والكثبان والحواجز النباتية مع مراعاة تغير المناخ
كشف المهندس محمد حسن غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، الخميس 8 أكتوبر 2026، عن خطة لاستكمال أعمال الحماية في خمس مناطق ساحلية بدلتا النيل. وتستهدف الخطة تقليل آثار النحر والغمر من خلال تغذية الشواطئ بالرمال البحرية وإنشاء كثبان رملية وحواجز نباتية، مع أخذ مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر في الحسبان عند تخطيط الأعمال.
ويشكل تآكل السواحل أحد التحديات التي تواجه المناطق المنخفضة والمجتمعات القريبة من الشاطئ؛ فحركة الأمواج والتيارات قد تنقل الرمال من موقع إلى آخر وتقلص عرض الشاطئ في بعض النقاط. لذلك لا تقتصر الحماية على إنشاء حواجز خرسانية، بل يمكن أن تشمل حلولًا طبيعية أو هندسية مختلفة وفق خصائص كل موقع.
وأوضح غطاس أن الهيئة تركز على مجموعة من المناطق التي تحتاج إلى استكمال التدخلات. وتعتمد فعالية التغذية بالرمال على معرفة اتجاه حركة الرواسب ومصادرها، بينما تؤدي الكثبان الرملية دورًا في تشكيل حاجز طبيعي يخفف وصول مياه البحر إلى اليابسة في بعض الظروف. وقد تدعم النباتات ثبات الرمال عندما تتوافر الظروف المناسبة لنموها.
وتفرض التغيرات المناخية عنصرًا إضافيًا في تخطيط هذه المشروعات، لأن ارتفاع مستوى سطح البحر أو تغير شدة العواصف قد يزيد الضغط على المناطق الساحلية. لكن الربط بين أي واقعة نحر محددة وبين المناخ يحتاج بيانات رصد وتحليلًا فنيًا، ولا يكفي الاستناد إلى الاتجاه العالمي وحده لتفسير أوضاع كل منطقة من مناطق الدلتا.
وتتطلب المشروعات الساحلية عادة التنسيق بين جهات حماية الشواطئ والري والمحليات والجهات البيئية، حتى لا ينتقل أثر تدخل في موقع إلى شاطئ مجاور. كما يحتاج التنفيذ إلى متابعة مستمرة لمعدلات تراجع الخط الساحلي وكميات الرمال بعد الإضافة، وإلى تقييم تكلفة الصيانة على المدى الطويل مقابل نتائج الحماية.
وتشمل المواقع الساحلية التي تناولتها الخطة غرب مصب رشيد وشرقه، والبرلس، وشرق مصب دمياط، ومنطقة الديبة على امتداد دمياط وبورسعيد. وتعتمد أعمال الحماية على استخدام الرمال لتوسيع الشاطئ والكثبان والحواجز النباتية لتقليل أثر الأمواج والرياح. وأشار رئيس الهيئة إلى تنفيذ تدخلات سابقة لحماية أكثر من 120 كيلومترًا من النحر و73 كيلومترًا من الغمر، بينما تُستكمل الدراسات الفنية للمناطق المستهدفة.
وتبدأ معالجة النحر الساحلي عادة بدراسات ميدانية لحركة الأمواج والتيارات ورواسب الشواطئ، لأن إنشاء حاجز في منطقة قد يؤثر في انتقال الرمال إلى منطقة مجاورة. وتحتاج المشروعات لذلك إلى تقدير أثرها البيئي والهندسي على مدى طويل. ومن غير الصحيح اعتبار مجرد إدراج منطقة في خطة الحماية دليلًا على اكتمال الأعمال أو انتهاء المخاطر، بل تبقى المتابعة الدورية ضرورية خصوصًا بعد العواصف.
اترك تعليقاً