🔐 دخول المستخدمين
قلب مصر الإخبارية
الخميس، 22 أكتوبر 2026 بوابة إخبارية مستقلة
ق قلب مصرالإخبارية

بريطانيا تتمسك بمهمتها في القدس الشرقية بعد إزالة لافتات القنصلية

· غرفة أخبار قلب مصر

إد ميليباند: البعثة البريطانية ستواصل خدمة الفلسطينيين رغم طلب إسرائيل إغلاق القنصلية

أكدت بريطانيا، الخميس 8 أكتوبر 2026، عزمها الإبقاء على حضور دبلوماسي عامل في القدس الشرقية لخدمة الفلسطينيين، رغم الأمر الإسرائيلي بإغلاق قنصليتها العامة في المدينة. وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن مبنى القنصلية سيظل مفتوحًا باعتباره بعثة بريطانية مستقلة وقادرة على العمل، في أحدث فصول خلاف دبلوماسي يتعلق بالاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء الموقف بعدما شاهد مراسلو رويترز عاملين يزيلون لافتات ولوحات تحمل اسم القنصلية البريطانية وقسمها القنصلي خلال الليل، بينما ظلت الراية البريطانية مرفوعة على المبنى. وكان الجانب الإسرائيلي قد حدد الخميس موعدًا نهائيًا لتنفيذ أمر الإغلاق، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الوضع العملي للبعثة والخدمات التي تقدمها للفلسطينيين.

ويرتبط النزاع بخطوات بريطانية ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بينها إجراءات تجارية وعقوبات استهدفت أنشطة استيطانية. وتعتبر الأمم المتحدة وغالبية دول العالم المستوطنات غير قانونية وفق القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا التوصيف. وقد أدى هذا الخلاف إلى توتر واضح بين حكومتين تحتفظان بعلاقات دبلوماسية وأمنية واقتصادية واسعة.

وأكد مسؤولون بريطانيون خلال الأيام الماضية أهمية الحفاظ على قناة اتصال مباشر مع الفلسطينيين. ومن شأن تغيير الصفة الدبلوماسية أو تعطيل الخدمات القنصلية أن يطرح مشكلات عملية أمام المراجعين والأسر التي تحتاج إلى معاملات أو مساعدة أو تواصل مع السلطات البريطانية، لكن معرفة أثر ذلك بدقة تتطلب متابعة ما ستعلنه البعثة عن نوعية الخدمات ومواعيدها.

وكان وزير الدولة البريطاني ستيفن دوتي قد أبدى أسفه للقرار الإسرائيلي، في وقت واصلت لندن التباحث مع تل أبيب بشأن سبل احتواء الخلاف. وأشار ميليباند إلى أن بريطانيا لا تعتزم اتخاذ إجراءات انتقامية مماثلة بحق دبلوماسيين إسرائيليين، وهو ما يعكس رغبة في الإبقاء على قنوات الحوار رغم التصعيد السياسي.

موقف الخارجية البريطانية من البعثة في القدس

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي أن المبنى سيحمل اعتبارًا من 8 أكتوبر اسم «بعثة المملكة المتحدة في القدس»، وسيظل مستقلًا وقادرًا على العمل وتقديم خدمات للفلسطينيين. وأوضحت لندن أنها سحبت مؤقتًا عددًا من الموظفين وأسرهم لأسباب تتعلق بالأمن، مع السعي إلى إعادة تعزيز وجودها في الأشهر المقبلة. ويأتي هذا الترتيب بعد محادثات مع الحكومة الإسرائيلية، في ظل استمرار الخلاف بشأن الوضع القانوني للقدس الشرقية.

وتخدم القنصلية البريطانية بالقدس الشرقية الفلسطينيين عبر ترتيبات دبلوماسية قائمة منذ زمن، بينما تتولى سفارة بريطانيا في تل أبيب العلاقات الرسمية مع الدولة الإسرائيلية. ولهذا فإن النزاع بشأن مبنى القنصلية له دلالة تتجاوز إزالة لوحة تعريفية، إذ يتعلق بالقنوات المخصصة للتعامل مع الفلسطينيين. وتحتاج متابعة الملف إلى التأكد من استمرار الخدمات القنصلية عمليًا، لا الاكتفاء بالأسماء السياسية المختلفة للمقر.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

f ▶ F ♪ 𝕏