تضارب الروايات بشأن السيطرة على باب المندب وسط تصاعد المعارك في غرب اليمن
· غرفة أخبار قلب مصر
تضاربت تصريحات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثيين بشأن السيطرة على مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب، مع استمرار المعارك على الساحل الغربي لليمن خلال 5 و6 أكتوبر 2026.
وقالت مصادر حكومية يمنية إن قوات موالية للحكومة، بينها قوات درع الوطن وألوية العمالقة، تقدمت في مديرية ذو باب ومواقع قريبة من المضيق بدعم جوي، في إطار عملية لاستعادة مناطق على الطريق الساحلي باتجاه مدينة المخا. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر عسكري أن القوات حققت تقدمًا في مواقع استراتيجية غرب محافظة تعز.
الحوثيون يرفضون رواية التقدم
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن الجماعة تحتفظ بالمواقع التي قالت إنها سيطرت عليها، ونفى الرواية الحكومية بشأن استعادة المنطقة. وأفادت تغطيات دولية بأن نطاق السيطرة الميدانية لم يكن ممكنًا التحقق منه بصورة مستقلة بالكامل وقت نشر التقارير، ما يجعل نسبة الادعاءات إلى الجهات التي أصدرتها أمرًا أساسيًا في نقل الخبر.
كما أشارت تقارير إلى استمرار القتال في محيط تعز وعلى الطرق المؤدية إلى الساحل، مع اختلاف الروايات بشأن التقدم في بعض المناطق. ولا تعني السيطرة المعلنة على موقع واحد بالضرورة حسم السيطرة على كامل المضيق أو جميع الطرق الساحلية المحيطة به.
أهمية الموقع البحري
يقع باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ويُعد ممرًا مهمًا لحركة السفن بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي. لذلك يثير أي تصعيد عسكري قربه مخاوف بشأن أمن الملاحة وتكاليف النقل والتأمين، خصوصًا في ظل اضطرابات إقليمية أخرى تؤثر في حركة التجارة والطاقة.
وتزيد أهمية المنطقة بسبب قربها من موانئ وطرق ساحلية ومناطق شهدت تغيرات في السيطرة خلال النزاع اليمني. لكن الأثر الفعلي على حركة السفن يتوقف على التطورات الأمنية والتحذيرات البحرية وقرارات شركات الشحن، وليس على التصريحات العسكرية وحدها.
التداعيات الإنسانية
تأتي المواجهات في سياق حرب طويلة ألحقت أضرارًا كبيرة بالمدنيين والبنية التحتية في اليمن. وقد يؤدي اتساع القتال إلى تعطيل التنقل والإمدادات والخدمات في المناطق القريبة من خطوط المواجهة. وتظل سلامة المدنيين ووصول المساعدات من أبرز القضايا التي تتطلب متابعة مستقلة عن البيانات العسكرية.
وتبقى الصورة الميدانية بحاجة إلى تحديثات من مصادر متعددة وموثوقة؛ لذلك يعرض هذا التقرير الروايات المتعارضة كما نُشرت، ولا يقدم أيًا منها باعتباره تحققًا مستقلًا نهائيًا من السيطرة على باب المندب.
اترك تعليقاً