إيمي بوب: مليونا شخص في غزة يحتاجون مأوى قبل الشتاء.. والإمدادات تغطي ١٧٪ من الاحتياجات
· غرفة أخبار قلب مصر
الهجرة الدولية تحذر من الخيام المتدهورة والمباني المعرضة للانهيار، وتطالب بإدخال مستلزمات الإيواء بسرعة وانتظام.
حذرت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، الجمعة التاسع من أكتوبر، من حاجة نحو مليوني شخص في قطاع غزة إلى مساعدات عاجلة للمأوى قبل الشتاء، في وقت تواجه فيه الأسر النازحة خطر الأمطار والفيضانات وانهيار المباني المتضررة، وسط نقص التمويل والقيود على دخول مستلزمات الإيواء.
وقالت بوب إن الإمدادات المتاحة لدى الشركاء الإنسانيين، ضمن خط الإمداد المشترك لمواد المأوى، تغطي نحو سبعة عشر في المئة فقط من الاحتياجات الشتوية المحددة. ودعت إلى تمكين الأسر التي تحملت النزوح المتكرر والخسائر من مواجهة الشتاء في ظروف تحفظ سلامتها وكرامتها.
وأوضحت المنظمة أن أكثر من نصف الخيام والمآوي المؤقتة في غزة وصلت إلى حالة تستدعي الاستبدال. فالخيام توفر حلًا طارئًا لفترة محدودة، بينما اضطر السكان إلى استخدامها مددًا أطول بسبب غياب البدائل، مع استمرار الدمار الواسع الذي أصاب المنازل وشبكات الخدمات.
ويمتد الخطر إلى الأسر التي لجأت إلى مبانٍ متضررة من الحرب. وذكرت المنظمة أن أحد شركائها حدد خلال أغسطس أكثر من ثلاثة آلاف وستمئة مبنى خطر ومعرض للانهيار، ما يجعل الاحتماء داخل هذه المنشآت مصدر تهديد إضافي بدلًا من توفير الحماية المطلوبة من الطقس.
وأشارت إلى أن نحو مليون وثمانمئة ألف شخص يعيشون في مواقع نزوح، يقع معظمها في مناطق معرضة للفيضانات. وقد تؤدي المياه إلى إتلاف المآوي والممتلكات المتبقية للأسر، وإجبارها على الانتقال مرة أخرى، مع صعوبة العثور على أماكن تتوافر فيها حماية مناسبة.
وحذرت المنظمة من أن اشتداد ظاهرة النينيو قد يزيد احتمالات الأمطار الغزيرة، بما يفاقم ضعف المباني غير الآمنة. كما تزيد الأضرار التي لحقت بشبكات تصريف المياه من تعرض التجمعات السكنية ومواقع النزوح لتراكم المياه والفيضانات خلال موسم الشتاء.
وفي ملف المساعدات، أعلنت المنظمة وجود نحو ثمانية آلاف وستمئة مجموعة من مستلزمات المأوى الطارئ خارج غزة، جاهزة للتسليم. وقالت إن السلطات الإسرائيلية تواصل رفض إدخالها عبر المعابر، رغم استعداد الفرق الإنسانية لإيصالها إلى السكان المحتاجين.
وتستخدم الفرق مواد متاحة محليًا ومواد مستصلحة لتقديم دعم مؤقت، لكن المنظمة أكدت أن هذه الجهود لا تلبي حجم الاحتياجات. وطالبت بإدخال مستلزمات المأوى بسرعة وبانتظام، وبكميات تتناسب مع عدد الأسر التي تحتاج إليها، بدلًا من الاكتفاء بحلول محدودة لا توفر حماية كافية.
ويأتي التحذير مع اقتراب الشتاء الرابع الذي يواجهه سكان القطاع منذ بدء الحرب في أكتوبر ٢٠٢٣. وترى بوب أن توفير المواد والسماح بوصولها يمثلان خطوة مباشرة لحماية الأسر من موجة جديدة من الخسائر والنزوح، بعدما أصبحت الخيام المتدهورة والمباني المتضررة من أبرز مصادر الخطر على حياتهم.
اترك تعليقاً