أبوغالب بلا “شئون اجتماعية”.. أبواب مغلقة ومعاناة رحلات العذاب إلى منشأة القناطر!
· عبده حامد
تعتبر مكاتب الشئون الاجتماعية الوصلة الحيوية والدرع الأولى لدعم الفئات الأولى بالرعاية، وتقديم الخدمات الجليلة للمواطنين من أصحاب المعاشات، وذوي الاحتياجات الخاصة، ومستحقي برنامج “تكافل وكرامة”، والأسر البسيطة. لكن المشهد في قرية أبوغالب بمركز منشأة القناطر يبدو مغايراً تماماً لما ينبغي أن تكون عليه الخدمات الحكومية الموجهة للمواطن البسيط.
أبواب موصدة ولا حياة لمن تنادي
يعاني أهالي قرية أبوغالب من الإغلاق الدائم والمستمر لمكتب الشئون الاجتماعية بالقرية، هذا المبنى الذي أُنشئ لخدمتهم وتخفيف الأعباء عن كاهلهم، تحول إلى لغز يثير الاستياء؛ فأبوابه مغلقة في وجه كل صاحب حاجة، وغاب عنه الموظفون والخدمة معاً، لتتحول مصالح المواطنين إلى أوراق معطلة وحقوق مؤجلة.
“روحوا منشأة القناطر”.. رحلة عذاب جديدة
وحين يسأل الأهالي عن سبب الغياب المتكرر وأين تبحث عن الخدمة الغائبة، تأتي الإجابة الصادمة وكأنها تزيد الطين بلة: “روحوا مكتب الرئيس بمركز ومدينة منشأة القناطر”.
هذه العبارة البسيطة في حروفها، تحمل في طياتها مأساة يومية؛ فهي تعني بالنسبة لمواطن بسيط، مسن، أو سيدة أرملة، أن يتحمل تكاليف مالية إضافية للمواصلات، وأن يترك أشغاله اليومية ليقطع مسافات طويلة زحاماً وطرقاً متعبة، فقط لكي يحصل على توقيع، أو يقدم ورقة، أو يستعلم عن خدمة كان من المفترض أن تُنجز على بُعد خطوات من منزله!
صرخة استغاثة للمسئولين
أكد محمد عبد الغفار أحد مواطنين القرية
إن غياب الخدمة الاجتماعية الحقيقية عن قرية بحجم وثقل “أبوغالب” يضع علامات استفهام كبرى حول دور الرقابة والمتابعة من قِبل مديرية التضامن الاجتماعي بالجيزة ومجلس مدينة منشأة القناطر. فإلى متى يظل هذا المكتب شمعة مطفأة؟ ولماذا يُترك المواطنون رهينة للبيروقراطية ومشقة الانتقال؟
من هذا المنطلق، يرفع أهالي أبوغالب صوتهم بنداء عاجل إلى السيد اللواء محافظ الجيزة، ووكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة، بالتدخل الفوري لفتح مكتب الشئون الاجتماعية بالقرية، وتوفير الموظفين والخدمات اللازمة بانتظام، رحمةً بالبسطاء، وكفالةً لحق المواطن في الحصول على الخدمة بيسر ودون عناء.
اترك تعليقاً