بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في أكتوبر 2027 بعد إقرار تأجيله عامًا
· غرفة أخبار قلب مصر
أصبح الأول من أكتوبر 2027 هو الموعد المحدد لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في مصر، بعد صدور القانون رقم 160 لسنة 2026 الذي عدل موعد سريان القانون رقم 174 لسنة 2025، في خطوة تستهدف منح الجهات القضائية والتنفيذية الوقت الكافي لاستكمال الاستعدادات الفنية والإدارية.
وكان مجلس النواب قد وافق نهائيًا، خلال جلسة غير عادية عقدها يوم 30 سبتمبر 2026 برئاسة المستشار هشام بدوي، على مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري وأكثر من عُشر أعضاء المجلس، قبل صدور التشريع ونشره رسميًا.
لماذا تقرر التأجيل؟
أوضحت المناقشات البرلمانية أن القانون الجديد يتضمن تغييرات واسعة في الإجراءات الجنائية، تستلزم إعداد منظومة متكاملة قادرة على تطبيق الأحكام المستحدثة في مختلف أنحاء الجمهورية.
ولا يقتصر الأمر على تدريب العاملين أو إصدار تعليمات إدارية، وإنما يشمل تجهيز أنظمة إلكترونية وإجراءات تنظيمية تتصل بعمل المحاكم والنيابات والجهات المعنية بإجراءات الدعوى الجنائية.
وأشارت المذكرة الإيضاحية التي ناقشتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية إلى أهمية إتاحة فترة انتقالية مناسبة لاختبار الأنظمة الجديدة والتعامل مع أي معوقات قد تظهر قبل بدء التنفيذ.
التحول الرقمي في الإجراءات القضائية
من بين الملفات التي تستلزم استعدادًا مسبقًا تطوير وسائل الإعلان الإلكتروني، والنظم المرتبطة بالتقاضي عن بُعد، وقواعد البيانات ووسائل الربط بين الجهات المختصة.
وتحتاج هذه المنظومة إلى بنية تقنية موثوقة تضمن حفظ البيانات وتبادل المعلومات بصورة منظمة، إلى جانب وجود كوادر بشرية مؤهلة للتعامل معها.
كما يتطلب التطبيق الموحد على مستوى الجمهورية مراعاة اختلاف الإمكانات بين الجهات والمقار القضائية، حتى لا يؤدي بدء العمل بالقانون إلى تفاوت في تقديم الخدمات أو تعطل الإجراءات.
ماذا يعني القرار للمواطنين؟
يعني تحديد الموعد الجديد أن الأحكام المستحدثة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد لن تبدأ في السريان قبل التاريخ الذي حدده التشريع المعدل.
ومن المهم التمييز بين صدور القانون الجديد وبدء تطبيق أحكامه؛ فوجود قانون منشور لا يعني بالضرورة أن جميع قواعده أصبحت نافذة فورًا إذا نص قانون الإصدار على تاريخ لاحق للعمل به.
ولهذا يجب على المتعاملين مع الإجراءات القضائية، سواء كانوا مواطنين أو محامين أو جهات مختصة، الرجوع إلى النصوص القانونية السارية خلال الفترة الانتقالية.
دور مجلس النواب
عكس إقرار التأجيل دور البرلمان في مراجعة متطلبات تنفيذ التشريعات بعد إصدارها، والتأكد من توافر الظروف العملية اللازمة لتطبيقها.
وشارك وزير شؤون المجالس النيابية في مناقشات المشروع، مؤكدًا دعم الحكومة لتوفير الوقت اللازم لاستكمال التجهيزات.
ويظل نجاح المرحلة الانتقالية مرتبطًا بمدى جاهزية الأنظمة والإجراءات والتدريب قبل أكتوبر 2027، وليس بمجرد تغيير التاريخ.
ويأتي هذا التقرير متابعة لقرار تشريعي صدر في نهاية سبتمبر، ولا يمثل إعلانًا جديدًا صدر يوم 20 أكتوبر.
اترك تعليقاً