السعودية والكويت تبحثان تعاونًا جديدًا في مكافحة الفساد والجرائم العابرة للحدود
· غرفة أخبار قلب مصر
مازن الكهموس ورنا الفارس يناقشان تبادل الخبرات الرقابية وحماية النزاهة
بحث رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية مازن إبراهيم الكهموس مع رئيسة الهيئة العامة لمكافحة الفساد الكويتية الدكتورة رنا عبدالله الفارس سبل توسيع التعاون بين البلدين في حماية النزاهة والشفافية ومكافحة الجرائم العابرة للحدود المرتبطة بالفساد. ونشرت صحيفة عكاظ تفاصيل اللقاء فجر الخميس 8 أكتوبر 2026، موضحة أنه عُقد في اليوم السابق داخل مقر الهيئة السعودية بمدينة الرياض.
واستعرض الجانب السعودي خلال اللقاء عددًا من الآليات والإجراءات التي تستخدمها الهيئة في مجالات الرقابة والتحري وتعزيز الالتزام بالنزاهة، فيما قدم الوفد الكويتي تجربة بلاده في مكافحة الفساد. وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن إمكان الإفادة من الممارسات المؤسسية وتعزيز قنوات التواصل الفني، في إطار العلاقات التي تربط الأجهزة الرقابية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتكتسب مكافحة الفساد عبر الحدود أهمية خاصة عندما ترتبط الوقائع بأموال أو عقود أو شركات أو أشخاص يتحركون بين أكثر من دولة. فقد تحتاج جهة التحقيق إلى الحصول على معلومات من جهة نظيرة أو التعرف على إجراءات تتبع أموال أو مراجعة تعاملات مرتبطة بمشروعات مشتركة، ضمن الأطر القانونية والاتفاقيات المعمول بها واحترام اختصاص كل دولة.
ولا تنحصر جهود مكافحة الفساد في كشف الوقائع بعد وقوعها، بل تشمل تطوير قواعد الإفصاح وتفادي تضارب المصالح وتدريب الموظفين على إجراءات الوقاية والإبلاغ. ويساعد تبادل الخبرات بين الأجهزة الحكومية على مقارنة الوسائل المستخدمة في التدقيق والرقابة، لكنه لا يعني أن الدولتين تبنتا بالضرورة نظامًا واحدًا أو أبرمتا اتفاقًا ملزمًا جديدًا خلال هذا الاجتماع.
ويُعد وجود مسؤولين محددين على رأس اللقاء عنصرًا مهمًا لتقييم ما يمكن متابعته مستقبلًا؛ إذ يتيح ربط أي بيان لاحق بمؤسستي الرقابة السعودية والكويتية بدل الاكتفاء بعبارات عامة عن التعاون الخليجي. كما أن تناول خبر مكافحة الفساد ينبغي أن يحافظ على قرينة البراءة، وألا يوحي بوجود متهمين أو قضايا محددة لم تعلنها الجهتان في سياق هذا اللقاء.
ويأتي لقاء مازن الكهموس ورنا الفارس ضمن مسار لتبادل الخبرات المؤسسية بين الهيئتين السعودية والكويتية في الوقاية من الفساد وتعزيز الرقابة. وقد تناول الجانبان الوسائل التي تساعد على حماية النزاهة والشفافية والتعامل مع الجرائم التي تمتد آثارها عبر الحدود. ولم يعلن اللقاء عن توقيع اتفاق جديد أو عن ضبط متهمين في قضية مشتركة، فيما تظل أي مشروعات أو برامج تنفيذية لاحقة مرتبطة بما تصدره المؤسستان من بيانات رسمية.
ويعتمد التعاون الرقابي على الثقة وتطابق الإجراءات القانونية في كل دولة، كما يتطلب حماية البيانات التي قد تتضمن معلومات تجارية أو شخصية حساسة. ولا يعني تبادل الخبرات إتاحة سجلات التحقيقات للجمهور أو انتقال صلاحيات الضبط من جهاز إلى آخر. وتبقى أي مذكرات تفاهم أو اتفاقات تبادل معلومات خاضعة لما ستعلنه المؤسسات الرسمية؛ إذ لم يتضمن الخبر المتاح توقيع اتفاق جديد خلال زيارة رئيسة الهيئة الكويتية.
اترك تعليقاً