مكتبة الإسكندرية تستضيف مؤتمرًا يناقش الهوية الوطنية بمشاركة خبراء ومؤسسات حكومية
· مسؤل
تستضيف مكتبة الإسكندرية مؤتمرًا يناقش قضايا الهوية الوطنية ودورها في تشكيل وعي المجتمع، بمشاركة عدد من الخبراء وممثلي الوزارات والجهات المعنية، في إطار الاهتمام بالبعد الثقافي والتعليمي للهوية المصرية وسبل تعزيزها لدى الأجيال الجديدة.
ويتناول المؤتمر مجموعة من المحاور المرتبطة بمفهوم الهوية الوطنية، من بينها دور المؤسسات التعليمية والثقافية في تعريف الشباب بعناصر الشخصية المصرية، وأهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية، إلى جانب مناقشة التحديات التي فرضتها التحولات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية تشكيل الوعي العام.
وتأتي استضافة مكتبة الإسكندرية لهذا النوع من الفعاليات باعتبارها مؤسسة ثقافية وتعليمية تستضيف بصورة دورية ندوات ومؤتمرات تتصل بقضايا المجتمع والفكر والثقافة. ومن المنتظر أن تشهد جلسات المؤتمر نقاشات بين المتخصصين حول كيفية تقديم موضوع الهوية بصورة معاصرة بعيدًا عن الطرح النظري، وربطه بحياة الطلاب والشباب والأنشطة الثقافية والتعليمية.
ويشارك في الفعاليات ممثلون عن جهات حكومية وخبراء في مجالات الثقافة والتعليم والإعلام، بما يفتح المجال أمام تبادل الرؤى حول الأدوات التي يمكن استخدامها لتعزيز الانتماء والوعي بالتاريخ والتراث، مع مراعاة المتغيرات التي طرأت على مصادر المعرفة وطريقة وصول المعلومات إلى الأجيال الجديدة.
ويرتبط ملف الهوية الوطنية في مصر بعدد من القضايا العملية، من بينها حماية التراث، وتشجيع القراءة، وتعريف الطلاب بالتاريخ المحلي، وتوسيع المشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية. كما أصبحت المنصات الرقمية جزءًا رئيسيًا من عملية تكوين الصورة الذهنية لدى الشباب، وهو ما يجعل المؤسسات الثقافية والتعليمية أمام مسؤولية تطوير خطابها وأدواتها.
ومن المنتظر أن تركز المناقشات على تحويل الأفكار المطروحة إلى ممارسات وبرامج قابلة للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية والثقافية، بما يجعل الحديث عن الهوية مرتبطًا بتجربة يومية يعيشها المواطن، وليس مجرد مفهوم نظري.
ويعكس انعقاد المؤتمر استمرار الاهتمام بقضايا الوعي والثقافة باعتبارها جزءًا من بناء المجتمع، بينما تبقى قدرة المؤسسات المشاركة على تحويل توصيات النقاش إلى مبادرات عملية هي الاختبار الأهم لمدى تأثير مثل هذه الفعاليات على الجمهور، خصوصًا فئة الشباب.
اترك تعليقاً