سوق الأمن السيبراني في مصر يتجاوز 257 مليون دولار خلال 2026
· مسؤل
قدّر تقرير صادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية حجم سوق الأمن السيبراني في مصر بنحو 257 مليون دولار خلال عام 2026، مع توقعات بارتفاع قيمته إلى نحو 452 مليون دولار بحلول 2031، مدفوعًا بزيادة الإنفاق على حماية البنية التحتية والأنظمة الرقمية.
وأوضح تقرير «عدسة اقتصادية» أن نمو السوق يرتبط بصورة رئيسية بتوسع الاعتماد على الخدمات الرقمية، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني وما تفرضه التحولات الرقمية من احتياجات متزايدة لحماية البيانات والأنظمة.
وأشار التقرير إلى أن القطاع المصرفي والخدمات المالية يستحوذان على نحو 31% من الطلب على حلول الأمن السيبراني في السوق المصرية، في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات المصرفية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية.
ويأتي نمو الطلب على هذه الحلول مع توسع المؤسسات الحكومية والخاصة في استخدام المنصات الرقمية وتخزين البيانات وتشغيل الخدمات عبر الشبكات، وهو ما يجعل تأمين البنية التحتية الرقمية جزءًا من متطلبات التشغيل وليس مجرد إجراء إضافي.
ويرتبط قطاع الأمن السيبراني كذلك بزيادة مخاطر الهجمات الإلكترونية ومحاولات اختراق الأنظمة وسرقة البيانات، ما يدفع الشركات إلى الاستثمار في أدوات اكتشاف التهديدات والاستجابة للحوادث وحماية الشبكات والتطبيقات.
ولفت التقرير إلى وجود فجوة بين التشريع والتنفيذ، من بينها تأخر صدور اللائحة التنفيذية لمدة خمس سنوات، وهو ما يطرح تحديًا أمام تطبيق الأطر التنظيمية المرتبطة بالقطاع.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار التحول الرقمي في مصر سيحافظ على الطلب على خدمات الأمن السيبراني خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في القطاعات التي تتعامل مع بيانات مالية وشخصية وحساسة.
كما يفرض توسع الخدمات الرقمية على المؤسسات تطوير نظم الحماية بصورة مستمرة، بدل الاعتماد على إجراءات ثابتة، لأن طبيعة التهديدات الإلكترونية تتغير بالتوازي مع تطور الأدوات والمنصات الرقمية.
ويعني ارتفاع حجم السوق المتوقع إلى 452 مليون دولار بحلول 2031 أن الأمن السيبراني يتحول تدريجيًا إلى قطاع اقتصادي وتقني قائم بذاته، بالتزامن مع توسع استخدام التكنولوجيا في الخدمات الحكومية والمالية والتجارية.
وتبقى قدرة السوق على تحقيق هذه التوقعات مرتبطة بتطور التشريعات، وتوافر الكوادر المتخصصة، وزيادة استثمارات المؤسسات في حماية بنيتها الرقمية ورفع جاهزيتها للتعامل مع الهجمات الإلكترونية.
اترك تعليقاً