زخة شهب التنين تبلغ ذروتها مساء الخميس مع ضعف إضاءة القمر
· غرفة أخبار قلب مصر
المراقبون ينتظرون فرصة لرؤية شهب بطيئة من مواقع بعيدة عن أضواء المدن
يترقب هواة الفلك مساء الخميس 8 أكتوبر 2026 وصول زخة شهب «التنين» إلى ذروتها السنوية، مع استمرار فترة النشاط حول الثامن والتاسع من الشهر. وتشير أدلة الرصد الفلكي إلى أن الظروف القمرية ملائمة هذا العام، إذ يظهر الهلال المتناقص بإضاءة محدودة جدًا، ما يقلل أثر ضوء القمر الذي قد يحجب الشهب الخافتة في ليالي الرصد الأخرى.
وتنسب الزخة إلى كوكبة التنين في السماء الشمالية، وهي المنطقة التي يبدو للناظر أن الشهب تنطلق منها عند تتبع مساراتها إلى الخلف. ولا يعني ذلك أن الأجسام تحترق داخل الكوكبة نفسها؛ فالشهب تنشأ عندما تدخل جسيمات صغيرة من الغبار والحطام الكوني الغلاف الجوي للأرض بسرعة وتحترق أو تتوهج على ارتفاعات عالية.
وتتميز شهب التنين بأنها تظهر بصورة أفضل في ساعات المساء الأولى لدى كثير من مناطق نصف الكرة الشمالي، بخلاف زخات أخرى يرتفع نشاطها المرئي قبيل الفجر. ويحتاج الراصد إلى مكان مفتوح نسبيًا وبعيد عن أضواء الشوارع والمباني، مع منح العين وقتًا للتكيف مع الظلام قبل البحث عن ومضات عابرة في أجزاء واسعة من السماء.
ولا توصف هذه الزخة عادة بأنها غزيرة جدًا؛ فقد لا يظهر في الساعة سوى عدد محدود من الشهب، وإن كانت بعض الأعوام قد شهدت ارتفاعًا مفاجئًا في النشاط. وتختلف الفرصة من منطقة إلى أخرى باختلاف الغيوم والتلوث الضوئي واتجاه الأفق، كما لا تستطيع أي نشرة عامة ضمان مشاهدة عدد محدد في حي أو مدينة بعينها.
أفضل طريقة لمشاهدة شهب التنين
وينصح متخصصو الرصد باستخدام العين المجردة بدلًا من التلسكوب لمتابعة الشهب، لأن الشهاب قد يعبر مساحة كبيرة من السماء في ثوانٍ قليلة، بينما يحصر التلسكوب مجال الرؤية في زاوية ضيقة. ويساعد تجنب شاشة الهاتف أو استخدام إضاءة خافتة باللون الأحمر على الحفاظ على قدرة العين على تمييز الأجرام الباهتة أثناء الانتظار.
وتبقى زخة التنين حدثًا طبيعيًا ينتج عن عبور الأرض وسط جسيمات خلفها مذنب مرتبط بهذا التيار الشهابي. وقد تكون المشاهدة محدودة في معظم الأعوام، لذلك لا توجد ضمانة لظهور عدد كبير من الشهب من موقع واحد. وتزيد فرص الرصد عندما تكون السماء صافية والقمر خافت الإضاءة، وخصوصًا في نصف الكرة الشمالي. وتساعد متابعة توقعات السحب والابتعاد عن أضواء المدن على تحديد ما إذا كان الخروج للرصد مناسبًا خلال المساء.
ويتأثر ظهور الشهب أيضًا باختلاف درجة ارتفاع كوكبة التنين فوق الأفق بحسب خط عرض المدينة، وهو عامل ينبغي مراعاته عند الانتقال بين دول العالم. لذلك لا تضمن التوقعات المنشورة في مواقع الفلك العالمية ظروف مشاهدة متطابقة داخل السعودية ومصر وأوروبا. وينبغي اختيار مكان مراقبة آمن ومسموح الوصول إليه، وتجنب الطرق السريعة والمناطق النائية غير المجهزة، فالتجربة الفلكية لا تستدعي المخاطرة من أجل صورة.
اترك تعليقاً