محمد السادس يضع الشباب في صدارة السياسات ويدعو لتسريع نقل الصلاحيات إلى الجهات
· غرفة أخبار قلب مصر
دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، الجمعة التاسع من أكتوبر، إلى وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية الثانية عشرة بالرباط. وربط الخطاب بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات في مختلف مناطق البلاد.
وحضر الملك افتتاح البرلمان برفقة ولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد والأمير مولاي أحمد. وقال الملك إن المرحلة التشريعية والحكومية الجديدة تتيح فرصًا لمواصلة التنمية، مهنئًا أعضاء مجلس النواب بثقة الناخبين. وشدد على مسؤولية المؤسسة التشريعية تجاه المواطنين، وعلى أن الانتداب البرلماني يرتبط بالتزام سياسي وأخلاقي يتطلب متابعة الاحتياجات الفعلية.
وفي ملف الشباب، عرض الخطاب تصورًا يربط التعليم والتأهيل بالإدماج الاقتصادي وتكافؤ الفرص. وركز على تعزيز ثقة الشباب في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي وفي مؤسسات بلدهم، بما يسمح بتحويل فرص التعلم إلى مسارات أكثر وضوحًا لبناء المستقبل.
وتناول الملك العمل الميداني على مستوى المناطق، داعيًا إلى التعرف على المشكلات المحلية ووضع حلول واقعية لها. وربط تحسين الخدمات وتحفيز الاستثمار بتنفيذ الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، بوصفهما إطارًا لنقل القرار إلى مستويات أقرب إلى المواطنين.
وأكد ضرورة تسريع تطبيق ميثاق اللاتمركز، بما يشمل نقل الصلاحيات والموارد البشرية والمالية من المركز إلى الأقاليم والجهات. وأشار إلى أن التأخير والاختلالات في التنفيذ ينعكسان على برامج التنمية وقدرة المؤسسات على الاستجابة لاحتياجات السكان.
ودعا كذلك إلى تحديد الاختصاصات بوضوح وتنظيم العلاقة بين الدولة والجهات، مع تطوير التنسيق والتعاقد. ويستهدف هذا المسار تمكين المؤسسات المحلية من اتخاذ القرار وتنفيذ المشروعات، بدل استمرار عراقيل إدارية تحد من أثر البرامج المعلنة.
وعلى المستوى الاقتصادي، شمل الخطاب الدعوة إلى تسريع مشروعات البنية الأساسية وإطلاق استراتيجيات في الأمن المائي والطاقي والغذائي. كما تناول الصناعة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إدارة الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية.
وطالب الملك القطاع الخاص بالمبادرة إلى الاستثمار والتصدير وخلق فرص العمل. وتأتي هذه الدعوة ضمن تصور يجمع دور المؤسسات العامة مع قدرة الشركات على تحويل البرامج إلى نشاط اقتصادي، دون إعلان أرقام جديدة للاستثمار أو وظائف تحققت بالفعل.
وفي العلاقات مع إسبانيا، تناول الخطاب تحديات التعاون بشأن الهجرة، ودعا إلى تطوير الشراكة عبر تصور استراتيجي عملي. وتبقى الملاحظات المتعلقة بالقوانين والقرارات القضائية مواقف طرحها الملك في خطابه، فيما تستهدف الرسالة الأوسع الجمع بين التنمية الداخلية وتعاون خارجي يستجيب للتغيرات القائمة.
اترك تعليقاً