٧ شهداء و٢٨ مصابًا في غزة.. ومحمود حماد يحذّر من أزمة تشغيل تهدد المستشفيات
· غرفة أخبار قلب مصر
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأحد ١١ أكتوبر، وصول سبعة شهداء و٢٨ مصابًا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لترتفع الحصيلة المعلنة منذ بدء العدوان إلى ٧٤٣٧٧ شهيدًا و١٧٥٣٩٨ مصابًا. وتزامن التقرير اليومي مع تحذير محمود حماد، مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإدارية بالوزارة، من أزمة تشغيلية شاملة تهدد استمرار الخدمات الحيوية في القطاع الصحي بعد ثلاث سنوات من الحرب.
وقال حماد إن المنظومة الصحية تواجه اختناقات متزامنة تشمل الكوادر والإمدادات والتجهيزات والنقل والدعم اللوجستي والمرافق، بما يضغط على قدرة المستشفيات على مواصلة العمل. وأوضح أن القطاع فقد أكثر من ١٢٠٠ من العاملين الصحيين نتيجة الاستشهاد والاعتقال ومغادرة البلاد، وفق البيانات المتاحة للجهات الصحية. ويشمل أثر هذا الفقد تخصصات طبية وفنية وتمريضية وإدارية وخدمات مساندة، إلى جانب خبرات يصعب تعويضها بسرعة.
وأشار تقرير الإدارة إلى تدمير وخروج نحو ٧٠٪ من سيارات الحركة والنقل عن الخدمة، الأمر الذي يضعف نقل العاملين والأدوية والمعدات وفرق الصيانة. ويتفاقم هذا الوضع مع نقص الوقود وقطع الغيار والإطارات والبطاريات والزيوت، لتتحول مشكلات النقل إلى حلقة إضافية في تعطل العمل. ويربط التقرير استمرار الخدمات بتوافر هذه المستلزمات التشغيلية، إلى جانب ما تحتاجه المرافق من أجهزة وكوادر وإمدادات طبية.
وأكدت الوزارة أن القيود على دخول الإمدادات أدت إلى نقص في الأجهزة وقطع الغيار والآلات الجراحية ومستلزمات العمليات والتجهيزات، وكذلك احتياجات العاملين المناوبين. وأسهم ذلك في خروج أجهزة تشخيص وعلاج وعناية مركزة عن الخدمة. ويعني تزامن هذه المشكلات أن توفير عنصر واحد لا يعالج بقية الاختناقات، ما يجعل استمرارية الرعاية مرتبطة بتدفق الإمدادات وإصلاح الأجهزة ودعم العاملين والنقل في الوقت نفسه.
وحذّر التقرير من تأخر العمليات، وزيادة مدد الانتظار، وتعطل خدمات تخصصية، وإجهاد الكوادر المتبقية. وحدد الطوارئ والعمليات والعناية المركزة وغسيل الكلى والأورام والولادة والإسعاف بين الخدمات التي تحتاج إلى أولوية عاجلة. وطالب بخطة لتأمين الأجهزة والمستلزمات وقطع الغيار، وإعادة تأهيل أسطول النقل، وتوفير الوقود واحتياجات التشغيل، ودعم الكوادر واستقطاب من غادروا، وتوفير الغذاء للعاملين خلال المناوبات الصحية المستمرة.
كما دعا التقرير إلى إنشاء مخزون استراتيجي للطوارئ ونظام مركزي لتوزيع الإمدادات، لضمان استمرار الخدمات وتقليل احتمال الوصول إلى توقف واسع. ويجمع مشهد اليوم بين استمرار استقبال شهداء ومصابين، وتراجع القدرة التشغيلية للمرافق التي تعالجهم. وتُظهر تصريحات حماد أن الأزمة تمتد من غرف الطوارئ إلى منظومة الإمداد والنقل والعاملين، بما يضاعف صعوبة تقديم الرعاية للمرضى والجرحى، ويزيد الحاجة إلى دعم متكامل يحافظ على عمل الخدمات الطبية الأساسية في غزة.
اترك تعليقاً