هاني محمود يدعو إلى قياس أثر «مصر الرقمية» وتسهيل الخدمات للمواطنين
· غرفة أخبار قلب مصر
دعا المهندس هاني محمود، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، إلى تقييم أثر منصة «مصر الرقمية» من خلال أعداد مستخدميها والفائدة التي يحصلون عليها، مع تدريب الموظفين على تقديم الخدمات الرقمية وتصميم تطبيقات يسهل على المواطن التعامل معها. وجاءت توصياته خلال ورشة عقدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء مساء الاثنين، ضمن التحضير لمنتدى مصر المقرر من التاسع عشر إلى الرابع والعشرين من أكتوبر.
وربط محمود تطوير الخدمات بتأهيل العاملين، معتبرًا أن الفصل الإلكتروني بين مقدم الخدمة وطالبها يساعد على الحد من الفساد. وأكد قدرة المواطنين على التعامل مع التكنولوجيا عندما تراعي التطبيقات احتياجاتهم وتبسط خطوات الحصول على الخدمة، بدلًا من الاكتفاء بإتاحتها على منصة إلكترونية يصعب استخدامها.
وتناولت الورشة أربعة محاور تبدأ بجودة المعاملات الحكومية الرقمية وكيفية إتمامها، بما يشمل الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني والدفع الرقمي. واستخدم المشاركون رحلة تأسيس شركة مثالًا لاختبار الخدمة، بحيث يتناول النقاش مراحل المعاملة ومشكلاتها العملية، ضمن البحث عن خدمات أكثر كفاءة للمواطنين وأصحاب الأعمال.
وركز المحور الثاني على ربط قواعد البيانات والحوكمة وبناء الثقة في التعاملات الرقمية. وناقش الخبراء مبدأ تقديم البيانات مرة واحدة، إلى جانب الاستعداد لمتطلبات حماية البيانات. ويستهدف النقاش تقليل تكرار طلب المعلومات وتحسين الترابط بين الجهات، مع مراعاة الثقة التي يحتاجها المستخدم عند التعامل مع الخدمات الحكومية.
أما المحور الثالث فتناول إتاحة الخدمات وجودة الاتصال والمهارات اللازمة للاستفادة منها. وانطلق المشاركون من تجارب المستخدمين والصعوبات التي تواجههم عند محاولة إنهاء المعاملات بصورة مستقلة، ليضع النقاش احتياجات المواطن وقدرته على الوصول إلى الخدمة ضمن عناصر تقييم نجاح التحول الرقمي.
وخصص المحور الرابع لدور الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في تنافسية المنشآت. وناقش المشاركون أثر هذه الأدوات على تكاليف العمل والإنتاجية والتمويل والمهارات ودرجة اليقين لدى المنشآت، ضمن بحث العلاقة بين تطوير الخدمات وتحسين بيئة الأعمال والنتائج الاقتصادية المتوقعة منها.
وأكد الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية الاستفادة من الجامعات والمراكز البحثية وقياس أثر التجمعات الابتكارية على الصناعة والصادرات. ودعا إلى برنامج قومي لتأهيل المجتمع للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الرقمية.
وشددت الدكتورة بسمة الحداد، بمعهد التخطيط القومي، على تدريب الموظفين وفق احتياجات وظائفهم، وعلى أن يلمس المواطن أثر الرقمنة في تقليص وقت المعاملة وتكلفتها. وتستهدف الورش التحضيرية بلورة توصيات للمنتدى، بينما تظل الدعوات التي عرضها المشاركون مقترحات للنقاش وليست قرارات تنفيذية جديدة.
اترك تعليقاً