روبيو يصف محادثات ويتكوف وزيلينسكي بالإيجابية ويؤكد استمرار جهود التسوية مع روسيا
· Mohamed Gmail
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن المحادثات التي أجراها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة النرويجية أوسلو كانت إيجابية، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى عرض الأفكار التي جرى بحثها على الجانب الروسي.
وجاءت تصريحات روبيو خلال زيارة للهند، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية اتصالاتها الدبلوماسية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تباين في مواقف الأطراف حول شروط التوصل إلى تسوية.
وأوضح الوزير أن المحادثات لم تشهد مفاجآت غير متوقعة، وأن المرحلة التالية تتعلق بمناقشة المقترحات مع المسؤولين الروس لمعرفة إمكانية تحقيق تقدم.
انتقال المباحثات إلى الجانب الروسي
قال روبيو إن ويتكوف سيتوجه إلى سانت بطرسبرغ لعرض الأفكار التي ناقشها مع الجانب الأوكراني، في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تقريب وجهات النظر.
وأكد أن المفاوضات تتسم بدرجة كبيرة من الصعوبة، نظرًا لتعدد القضايا الخلافية وتشابك الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بالحرب.
وتشمل هذه الملفات الضمانات الأمنية ومستقبل الترتيبات العسكرية والسياسية، إلى جانب المخاوف الأوكرانية من احتمال تجدد الهجمات بعد أي اتفاق.
وأشار روبيو إلى أن الوصول إلى تسوية يتطلب تنازلات من الطرفين، معتبرًا أن ضمان أمن أوكرانيا على المدى الطويل يمثل أحد المطالب الرئيسية لكييف.
ولا تعني التصريحات عن إيجابية اللقاء التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ لم تعلن واشنطن أو موسكو أو كييف عن صيغة تسوية مكتملة حتى وقت نشر هذه المعلومات.
جدل بشأن الدعم الأمريكي
تطرق وزير الخارجية الأمريكي أيضًا إلى تقارير تتعلق بخدمات الاتصالات الفضائية التي تستخدمها أوكرانيا، ونفى علم الإدارة الأمريكية مسبقًا بأي إجراءات لإبطاء الخدمة.
وأكد أن القرارات التشغيلية الخاصة بالأنظمة التابعة لشركة سبيس إكس لا تصدر عن الرئيس الأمريكي بصورة مباشرة.
وتكتسب خدمات الاتصالات الفضائية أهمية كبيرة في النزاعات الحديثة، بسبب استخدامها في نقل المعلومات وتنسيق العمليات والاتصال بالمناطق التي تتعرض بنيتها التحتية للضرر.
لكن الجدل المتعلق بهذه الخدمات يظل ملفًا منفصلًا عن المفاوضات السياسية، حتى وإن كانت التطورات التقنية تؤثر على الظروف الميدانية.
مواقف متباينة من فرص السلام
تسعى واشنطن إلى الدفع باتجاه تسوية تفاوضية، بينما تتمسك أوكرانيا بضرورة توفير ضمانات تمنع تجدد الحرب وتحافظ على أمنها.
وفي المقابل، ترتبط مواقف روسيا بمطالب سياسية وأمنية ما زالت محل خلاف بين الأطراف.
وتؤثر التطورات العسكرية على فرص نجاح المفاوضات، إذ يمكن أن تؤدي الهجمات المتبادلة إلى تعقيد جهود بناء الثقة.
كما تلعب الدول الأوروبية دورًا في النقاشات المتعلقة بمستقبل الأمن الإقليمي وإعادة إعمار أوكرانيا، خصوصًا مع استمرار ارتباط الحرب بأسواق الطاقة والإنفاق الدفاعي.
ما الخطوة التالية؟
تتمثل الخطوة المنتظرة في معرفة نتائج اتصالات ويتكوف بالمسؤولين الروس، ومدى استعداد الأطراف لمناقشة المقترحات التي طُرحت خلال محادثات أوسلو.
ولم يعلن روبيو موعدًا نهائيًا للتوصل إلى اتفاق، كما لم يكشف النص الكامل للمقترحات المطروحة.
وتشير تصريحاته إلى استمرار المسار الدبلوماسي رغم صعوبة المفاوضات، بينما يظل الحكم على فرص نجاحه مرتبطًا بما تسفر عنه الاتصالات المقبلة ومواقف الأطراف المعنية.
اترك تعليقاً