السيسي يحدد الربع الأول من 2027 لمتابعة التفاهمات مع ماليزيا
· غرفة أخبار قلب مصر
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت 10 أكتوبر 2026، الاتفاق على انعقاد اللجنة المصرية الماليزية المشتركة خلال الربع الأول من عام 2027، لمتابعة التفاهمات بين البلدين وتحويلها إلى إجراءات تنفيذية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، عقب مباحثات عقدت في العاصمة الإدارية بوتراجايا.
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن اللقاء بدأ بمباحثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة بمشاركة الوفدين. وأكد السيسي أهمية فتح مجالات جديدة للشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين، مع استمرار التشاور السياسي بشأن القضايا المشتركة.
وشملت الأولويات التي عرضها الرئيس الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعة والإلكترونيات، إلى جانب الزراعة والصناعات الغذائية. وأوضح أن اللجنة المشتركة ستتلقى نتائج ما جرى الاتفاق عليه، بما يتيح للمسؤولين متابعة الملفات المختلفة. وشهد ختام المباحثات تبادل مذكرات تفاهم، ثم استعرض الجانبان نتائج اللقاء في المؤتمر الصحفي.
وفي التعاون التعليمي والديني، أبدى السيسي استعداد مصر لاستقبال مزيد من الطلاب الماليزيين في الأزهر، واستقبال الوعاظ والمعلمين، وربط هذا التعاون بإعداد الكوادر وترسيخ الاعتدال. وأشار إلى إسهام الأزهر في استقبال طلاب من دول متعددة، ومن بينها ماليزيا، وإلى أهمية استمرار هذا المسار بين البلدين.
وعلى المستوى الإقليمي، أعلن الرئيس توافقًا على خفض التصعيد وإعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية. وشدد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها، مؤكدًا استمرار الجهود المصرية لدعم الاستقرار، وأن معالجة الأزمات تحتاج تعاون الأطراف المعنية والتزامها بالقانون الدولي.
وأكد السيسي أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة ملفات المنطقة، وأن التسوية يجب أن تضمن دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأشاد بمساندة ماليزيا للفلسطينيين، وطالب بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بصورة كاملة ومستدامة، وجدد رفض تهجير السكان أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.
كما تناولت المباحثات الأوضاع في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، في إطار بحث التسويات السياسية للأزمات الإقليمية. وأعرب الرئيس عن تقديره لاستقبال الملك السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء الماليزي، وجدد دعوتهما لزيارة مصر، وشكرهما على منحه وسام تاج الدولة الأسمى.
ورحب أنور إبراهيم بتطوير العلاقات والاستفادة من الزخم الذي توفره الزيارة لتحقيق مصالح الشعبين. وتضع تصريحات المؤتمر الصحفي موعد اللجنة المشتركة في بداية العام المقبل ضمن خطوات متابعة التفاهمات، بينما تبقى مجالات التعاون التي عرضها الجانبان أساسًا لعمل المسؤولين خلال المرحلة التالية من العلاقات الثنائية.
اترك تعليقاً