جامعة أم القرى تسجل براءة اختراع أمريكية لنظام ذكاء اصطناعي يطور المعرفة ذاتيًا
· Mohamed Gmail
أعلنت جامعة أم القرى في مكة المكرمة، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، تسجيل براءة اختراع جديدة لدى مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية، لنظام تقني يحمل اسم «نسيج معرفي ذاتي التطور»، ويستهدف تطوير آليات تنظيم المعرفة وتحليلها والاستفادة منها في مجالات مهنية متعددة.
ويعتمد النظام المبتكر على دمج تقنيات الاستدلال والتحليل ودعم اتخاذ القرار، بما يتيح إعادة تنظيم مكوناته المعرفية وفق طبيعة المهام والمتطلبات المختلفة.
ويمثل تسجيل البراءة خطوة بحثية في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع اهتمام الجامعة بتطوير حلول يمكن توظيفها في القطاعات الصحية والمالية والإدارية.
فريق بحثي يجمع ثلاثة تخصصات
شارك في ابتكار النظام ثلاثة أعضاء من هيئة التدريس بجامعة أم القرى، هم الدكتور وسام حسن الصبان من كلية الحاسبات، والدكتورة غيداء شجيع السلمي من كلية التمريض، والدكتور محمد نايف الشريف من كلية الإدارة والاقتصاد.
ويعكس تشكيل الفريق الطبيعة متعددة التخصصات للمشروع، إذ يجمع بين المعرفة الحاسوبية والخبرة الصحية والجوانب الإدارية والاقتصادية.
وتزداد أهمية هذا النوع من التعاون البحثي مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات تحتاج إلى الجمع بين تحليل البيانات وفهم السياق المهني الذي تُستخدم فيه النتائج.
كما يساعد إشراك متخصصين من مجالات مختلفة في تحديد المشكلات العملية التي يمكن أن تعالجها الأنظمة التقنية، بدلًا من تطوير أدوات لا ترتبط باحتياجات المستخدمين.
كيف يعمل النظام المبتكر؟
يقوم مفهوم «النسيج المعرفي ذاتي التطور» على تنظيم وحدات المعرفة بصورة ديناميكية، بما يسمح بتكييفها مع طبيعة المهمة التي يعالجها النظام.
ويجمع الاختراع بين الاستدلال والتحليل وآليات اتخاذ القرار، بهدف التعامل مع السياقات المهنية المعقدة التي تتطلب الربط بين معلومات متعددة.
ولا يعني وصف النظام بأنه ذاتي التطور أنه يعمل دون أي إشراف بشري أو أنه يستطيع اتخاذ جميع القرارات بصورة مستقلة، إذ لم يتضمن الإعلان تفاصيل كافية عن حدود التشغيل وآليات الرقابة.
كذلك لا يوضح تسجيل البراءة وحده ما إذا كان النظام قد دخل مرحلة الاستخدام التجاري أو التطبيق الواسع داخل المؤسسات.
ويظل التمييز ضروريًا بين تسجيل الابتكار قانونيًا وإثبات أدائه من خلال التجارب التشغيلية في بيئات العمل الحقيقية.
تطبيقات محتملة في الرعاية الصحية
أوضحت الجامعة أن مجالات الاستفادة المستهدفة تشمل القطاع الصحي والرعاية الطبية، من خلال تطوير تطبيقات ذكية تدعم الإرشاد الصحي والاستجابة الأولية للحالات الطارئة.
وقد تساهم الأنظمة القادرة على تنظيم المعلومات وتحليلها في مساعدة العاملين بالمجال الصحي على الوصول إلى البيانات المناسبة بصورة أسرع.
لكن أي استخدام طبي عملي يحتاج إلى تقييم دقيق للسلامة والدقة والخصوصية، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات التنظيمية المعمول بها.
ولا ينبغي اعتبار التطبيقات المحتملة بديلًا عن التشخيص الطبي أو القرارات التي يتخذها المختصون.
استخدامات مالية وإدارية
يمتد نطاق الاستفادة المستهدفة إلى القطاع المالي، من خلال تحليل البيانات المحاسبية ومؤشرات التكلفة والأداء، بما يساعد المؤسسات على تقييم استخدام الموارد ودعم القرارات التشغيلية.
ويمكن أن تكون أدوات تحليل المعرفة مفيدة في البيئات التي تتعامل مع بيانات متنوعة، بشرط توافر معلومات دقيقة وآليات واضحة للتحقق من النتائج.
كما ترتبط القيمة التطبيقية لهذه الأنظمة بقدرتها على الاندماج مع إجراءات العمل الحالية دون تعقيد أو مخاطر إضافية.
من براءة الاختراع إلى التطبيق
يأتي تسجيل البراءة ضمن جهود جامعة أم القرى لدعم البحث العلمي وتشجيع أعضاء هيئة التدريس على تحويل الأفكار البحثية إلى حلول قابلة للتطوير.
وتتطلب المرحلة التالية لأي ابتكار تقني اختبارات عملية وتقييمًا للأداء وتحديد المجالات الأكثر ملاءمة للتطبيق.
ويؤكد هذا الإنجاز حضور البحث العلمي السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما ستتضح آثاره الاقتصادية والخدمية بصورة أكبر مع إعلان نتائج الاختبارات أو بدء استخدام النظام في مشروعات فعلية.
اترك تعليقاً