السعودية تحتل المركز 42 عالميًا في مؤشر الابتكار 2026 بدعم التحول الرقمي
· غرفة أخبار قلب مصر
احتلت السعودية المركز 42 عالميًا في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026، وفق النتائج التي أعلنتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في 29 سبتمبر، لتواصل المملكة تقدمها ضمن الاقتصادات التي تعزز الاستثمار في البنية الرقمية والبحث والتطوير. ويقيس المؤشر أداء منظومات الابتكار عبر مجموعة من المؤشرات تشمل التعليم والبنية التحتية والبحث العلمي وتطوير المعرفة والتجارة عالية التقنية.
وأوضحت الويبو أن السعودية سجلت تقدمًا ملحوظًا على المدى الممتد منذ عام 2019، بالتزامن مع توسع الخدمات الرقمية والاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد المعرفي. ومن أبرز المؤشرات التي أوردها التقرير تصدر المملكة عالميًا في استخدام تقنية المعلومات والاتصالات، وحصولها على المركز الرابع في الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، وهما مجالان يعكسان مدى انتشار الأدوات الرقمية في الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية.
ولا يعتمد مؤشر الابتكار على عدد براءات الاختراع وحده، بل يجمع نحو 80 مؤشرًا لقياس عناصر متعددة في البيئة الابتكارية، من بينها المؤسسات والتعليم والبحث والتطوير والبنية التحتية وإنتاج المعرفة. ويتيح هذا المنهج مقارنة الاقتصادات على أساس أوسع من مجرد حجم الإنفاق أو عدد الشركات التقنية، كما يساعد على تحديد نقاط القوة والمجالات التي تحتاج إلى تطوير.
وتربط الويبو تقدم عدد من الاقتصادات الخليجية بالاستثمار في البنية الرقمية والتمويل وجذب المواهب وتنمية الخدمات. وفي حالة السعودية، يشير التقرير إلى أن دخول الرياض قائمة أفضل 100 تجمع ابتكاري عالميًا، في المركز 92، يمثل علامة على تركز أكبر للنشاط العلمي والتقني ورأس المال الجريء في العاصمة. ويظل هذا التصنيف الحضري منفصلًا عن ترتيب المملكة العام، إذ يقيس الأول تجمعات المدن، بينما يقيس الثاني منظومة الابتكار على مستوى الاقتصاد الوطني.
ويعتمد استمرار التقدم على تحويل البنية الرقمية والتمويل إلى نتائج أوسع، مثل نمو الأبحاث القابلة للتطبيق، وتطوير منتجات جديدة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في البحث والتطوير، وتوسيع فرص الشركات الناشئة في الوصول إلى الأسواق. كما تظل جودة التعليم والمهارات وحماية الملكية الفكرية والتعاون بين الجامعات والشركات عوامل مهمة في تعزيز الإنتاجية على المدى الطويل.
ويقدم ترتيب 2026 مؤشرًا على اتجاه الأداء، لكنه لا يعني أن جميع قطاعات الابتكار حققت المستوى نفسه؛ إذ تختلف النتائج بين المؤشرات، وتتغير المراكز بحسب أداء الدول الأخرى وتحديث البيانات. لذلك تظل متابعة الإصدارات المقبلة ضرورية لقياس ما إذا كان التقدم الرقمي يتحول إلى نتائج مستدامة في المعرفة والإنتاج والتنافسية.
**المصدر:** المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، نتائج مؤشر الابتكار العالمي 2026، المنشورة في 29 سبتمبر 2026.
اترك تعليقاً