استطلاع رويترز وإبسوس يكشف قلق الأمريكيين من مخاطر الذكاء الاصطناعي
· غرفة أخبار قلب مصر
غالبية المشاركين ترى أن الإدارة والكونجرس لا يمنحان السلامة الرقمية الاهتمام الكافي
أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز وإبسوس أن غالبية الناخبين الأمريكيين المشاركين لا يعتقدون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب والكونجرس يتعاملان بالجدية الكافية مع مخاطر الذكاء الاصطناعي. ونشرت نتائج الاستطلاع في السابع من أكتوبر وأصبحت محور متابعة تقنية وسياسية يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وشمل الاستطلاع نحو 4506 بالغين أمريكيين، بينهم أكثر من 3500 ناخب مسجل. وأفاد التقرير بأن 57% من الناخبين رأوا أن الإدارة لا تأخذ المخاطر بالقدر الكافي من الجدية، بينما قال 54% الأمر نفسه عن الكونجرس. وتعكس هذه الأرقام تقييمات المشاركين في استطلاع محدد، ولا تعني بالضرورة أن النسبة تطابق مواقف جميع الأمريكيين في كل وقت.
وتنوعت المخاوف التي طرحتها الأسئلة بين احتمال تأثر الوظائف بالأنظمة الآلية، ومخاطر السلامة، وتوسع مراكز البيانات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمياه. كما أبدى جانب من المشاركين قلقًا من تأثير التقنية في مستقبل المجتمع على المدى الطويل. ويكشف هذا التنوع أن القضية لا تتعلق فقط بخداع الصور أو النصوص، بل تمتد إلى الاقتصاد والبنية التحتية والرقابة على القرارات الآلية.
وتطرح نتائج الاستطلاع تحديًا أمام صناع القوانين الذين يحاولون الموازنة بين تشجيع الاستثمار والابتكار وفرض قواعد تحد من الاستخدامات الخطرة. فالشركات قد تحتاج إلى مساحة لتطوير منتجات تنافسية، لكن المستخدمين يحتاجون في الوقت نفسه إلى ضمانات بشأن حماية البيانات وشفافية الأنظمة وطرق الاعتراض على قرارات قد تمس العمل أو الخدمات.
ويصعب اختزال الموقف الأمريكي في الانقسام الحزبي المعتاد، إذ تشير نتائج الدراسة إلى وجود مخاوف لدى ناخبين من خلفيات سياسية مختلفة. وقد يتحول هذا الاهتمام إلى مطالب تنظيمية تشمل بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكرية أو ضوابط إنشاء مراكز البيانات، لكن وجود تأييد في استطلاع لا يعني أن تشريعًا سيصدر تلقائيًا أو أن الكونجرس توصل إلى صيغة موحدة.
ويعني اتساع القلق لدى المشاركين أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي انتقل من قدرته على إنتاج النصوص والصور إلى آثار أوسع تتصل بالعمل والطاقة وحماية البيانات. وتظل نسب 57% و54% تعبيرًا عن مواقف العينة التي شملها استطلاع رويترز وإبسوس، لا تصويتًا تشريعيًا أو قرارًا صادرًا عن الحكومة. وتفيد هذه النتائج صناع السياسات في معرفة الأولويات التي يريد قطاع من الناخبين مناقشتها قبل الانتخابات المقبلة.
ويستحسن عند تفسير أي استطلاع التفريق بين جميع البالغين والناخبين المسجلين، لأن النسب قد تستند إلى مجموعات مختلفة من المشاركين. كما تختلف الإجابات عندما يتعلق السؤال بسلامة الاستخدام أو فقدان الوظائف أو تنظيم شركات التكنولوجيا. وينبغي ألا تتحول نتائج الرأي إلى اتهام بأن كل تقنية ذكاء اصطناعي خطرة بطبيعتها، فالمخاطر تتوقف على التطبيق والرقابة ونوع القرارات التي يفوضها البشر للأنظمة.
اترك تعليقاً