مصر تترشح لمجلس اليونسكو.. وقنصوة يدعو لحماية التعليم والتراث في مناطق النزاع
· غرفة أخبار قلب مصر
وزير التعليم العالي يعرض من باريس خطط تطوير الجامعات واستخدام الذكاء الاصطناعي مع حماية دور المعلم وخصوصية الطلاب.
أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ترشح مصر لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو للفترة من ٢٠٢٩ إلى ٢٠٣٣، خلال كلمة مصر أمام الدورة الخامسة والعشرين بعد المئتين للمجلس في العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة التاسع من أكتوبر.
وعرض قنصوة توجهات مصر في ملفات التعليم والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب موقفها من التداعيات التي تفرضها النزاعات على المؤسسات التعليمية والمواقع الثقافية. وأكد أهمية استمرار المنظمة في مساندة الدول المتأثرة بالأزمات، مع توسيع دورها ليشمل التعافي وإعادة بناء القدرات، وحماية مستقبل الأجيال التي تواجه اضطرابًا في فرص التعلم.
وتناول الوزير إصلاح آليات عمل اليونسكو واستدامة مواردها، معربًا عن تقديره لجهود مديرها العام الدكتور خالد العناني. وأشار إلى مبادرة «اليونسكو ٨٠»، التي تستهدف تحسين إدارة الموارد وتنويع مصادر التمويل وتعزيز قدرة المنظمة على أداء مهامها في مواجهة التحديات الدولية.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، دعا قنصوة إلى استخدام الأدوات الجديدة بطريقة مسؤولة وآمنة وعادلة داخل التعليم، مع حماية بيانات المتعلمين وخصوصيتهم. وأكد ضرورة مراعاة اختلاف السياقات الوطنية واللغوية، ودعم الحلول التعليمية باللغة العربية، حتى تساعد التكنولوجيا المعلمين والطلاب وتخدم جودة العملية التعليمية.
وشدد الوزير على استمرار الدور الأساسي للإنسان في التعليم، وتعزيز التعاون مع اليونسكو لوضع قواعد تراعي احتياجات الطلاب ونموهم العقلي والتعليمي. وربط توظيف الأنظمة الذكية بقدرتها على دعم التعلم، مع الحفاظ على مسؤولية المعلم عن العملية التعليمية.
كما استعرض التوجه نحو تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا في خمس جامعات مصرية، من خلال تحديث المناهج والبنية الأساسية، وتقوية الصلة بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل. ويستهدف هذا التوجه دعم اقتصاد المعرفة والاستفادة من البحث الجامعي في تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى إعداد التقرير الوطني الأول الخاص بتنفيذ توصية اليونسكو لعام ٢٠٢٣ بشأن التعليم من أجل السلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، مع التخطيط لتقديمه في منتصف نوفمبر المقبل. وتناول كذلك جهود تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المرتبط بالتعليم.
وفي مجال التراث، استعرض المبادرة المصرية الخاصة باليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه، الموافق الحادي والعشرين من أغسطس، واحتفالية مكتبة الإسكندرية التي شهدت إعلانًا لصون هذا التراث. كما عرض فرص التعاون العلمي في إدارة الموارد المائية والأنهار العابرة للحدود، ودور المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي في تدريب الكوادر الأفريقية.
واختتم قنصوة كلمته بإعلان الترشح المصري، مؤكدًا التزام القاهرة بالعمل المشترك مع الدول الأعضاء لتطوير المنظمة وتعزيز قدرتها على تنفيذ رسالتها.
اترك تعليقاً