🔐 دخول المستخدمين
قلب مصر الإخبارية
الخميس، 22 أكتوبر 2026 بوابة إخبارية مستقلة
ق قلب مصرالإخبارية

جوتيريش يرفض العقوبات الأمريكية على الجنائية الدولية.. ودوجاريك يحذر من تعطيل عملها

· غرفة أخبار قلب مصر

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الجمعة التاسع من أكتوبر، رفض الأمين العام أنطونيو جوتيريش العقوبات الأمريكية التي تستهدف المحكمة الجنائية الدولية. وقال إن الإجراءات المعلنة تضر بموظفي المحكمة وقدرتها على أداء مهامها، في وقت تحتاج فيه جهود السلام إلى حماية المساءلة عن الجرائم الجسيمة.

وربط دوجاريك موقف الأمين العام بأهمية استقلال المؤسسات القضائية الدولية، مؤكدًا أن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء سلام مستدام. وتناول البيان تأثير العقوبات على الأشخاص الذين يعملون داخل المحكمة وعلى استمرار عمل المؤسسة نفسها.

وجاء الموقف الأممي عقب إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إجراءات ضد المحكمة. وعرض روبيو موقف واشنطن من صلاحياتها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ليست عضوًا فيها، ورافضًا ممارسة اختصاصها على مواطنين أمريكيين أو على أطراف ترى الإدارة أنها تقع خارج نطاق ولايتها.

وتعكس هذه التصريحات خلافًا سياسيًا وقانونيًا بين الإدارة الأمريكية والمؤسسة القضائية الدولية. وتنظر المحكمة في المسؤولية الجنائية للأفراد عن جرائم محددة، بينما تدور تصريحات واشنطن حول حدود اختصاصها وعلاقتها بالدول التي لم تنضم إلى نظامها الأساسي.

وسبق أن طالت إجراءات أمريكية في أغسطس قضاة بالمحكمة، من بينهم رئيستها توموكو أكاني. ويأتي التحرك الجديد ضمن سلسلة ضغوط تواجه العاملين فيها، مع تمسك الأمم المتحدة بأهمية تمكين مؤسسات العدالة الدولية من مواصلة مهامها دون تأثير سياسي على قراراتها.

ويبرز ملف التحقيقات المتعلقة بالأرض الفلسطينية المحتلة ضمن الخلفية السياسية للأزمة. فقد أصدرت المحكمة في نوفمبر عام ٢٠٢٤ مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويوآف جالانت، على خلفية اتهامات مرتبطة بالحرب على قطاع غزة، وهو مسار أثار اعتراضات إسرائيلية وأمريكية واسعة.

وتظل مذكرات الاعتقال وإجراءات التحقيق مراحل ضمن العمل القضائي، ولا تعادل أحكام إدانة نهائية. كما أن موقف الأمين العام الذي عرضه دوجاريك يتعلق بحماية قدرة المحكمة على العمل واستقلال موظفيها، دون أن يمثل فصلًا في نتائج قضية بعينها.

وأوضح المتحدث أن القيود التي تمس موظفي المؤسسة يمكن أن تعرقل أداءها، ما يجعل أثر العقوبات أوسع من الخلاف مع مسؤول محدد. وينصب الاعتراض الأممي على قدرة المحكمة على تنفيذ رسالتها في المساءلة وحماية حقوق الضحايا عبر الآليات القضائية.

ويضيف بيان الجمعة موقفًا رسميًا جديدًا إلى الجدل بشأن العقوبات، بينما تستمر الخلافات حول تنفيذ قرارات المحكمة وحدود اختصاصها. وتبقى التصريحات الأمريكية والرد الأممي موقفين معلنين لأطراف الأزمة، مع استمرار مسؤولية المحكمة عن إدارة إجراءاتها وفق قواعدها القضائية.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

f ▶ F ♪ 𝕏