🔐 دخول المستخدمين
قلب مصر الإخبارية
الخميس، 22 أكتوبر 2026 بوابة إخبارية مستقلة
ق قلب مصرالإخبارية

محمد أحمد الصباح يدعو الكويت لبناء قدرات وطنية لتطوير الذكاء الاصطناعي

· غرفة أخبار قلب مصر

دعا الشيخ محمد أحمد الصباح، رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء الكويتية، إلى امتلاك قدرات وطنية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الاكتفاء باستخدام الأدوات المستوردة لا يحقق متطلبات السيادة التكنولوجية. وقال في تصريحات نُشرت اليوم الأحد، خلال مشاركته في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بأمستردام، إن بناء هذه القدرات أصبح ضرورة ترتبط بالأمن الوطني والانتقال إلى اقتصاد يقوم على المعرفة والابتكار.

وربط الصباح هذا المسار بالتعليم والبحث العلمي والقدرات الحاسوبية والأمن السيبراني، موضحًا أن الاستثمار في البنية التحتية وحده لا يكفي لبناء منظومة وطنية متكاملة. ويطرح هذا التصور تطوير المهارات والمؤسسات البحثية إلى جانب الأدوات التقنية، بحيث تستطيع الدولة إنتاج المعرفة وتكييف الحلول مع احتياجاتها. ويركز على امتلاك القدرة على التطوير، بدلًا من التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مجموعة منتجات جاهزة للاستخدام فقط.

وأشار رئيس الجمعية إلى أن التطورات المتسارعة في المجال تفرض إعادة النظر في مفهوم السيادة التكنولوجية، مع تزايد دخول الأنظمة الذكية في أنشطة الاقتصاد والمؤسسات. ويضع هذا النقاش قدرة الكوادر الوطنية على الفهم والتطوير وإدارة التقنيات في صدارة الأولويات، لأن القرارات المتعلقة بالأدوات والبيانات واستخداماتها تتجاوز شراء المعدات، وتمتد إلى اختيار الحلول ومراجعة أدائها وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها داخل الجهات المستفيدة.

وفي حديثه عن مستقبل التكنولوجيا، اعتبر الصباح الحوسبة الكمية فرصة استراتيجية للكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، ورجّح أن يصل التنافس العالمي فيها إلى حجم التنافس الحالي في الذكاء الاصطناعي أو يتجاوزه. ويعبر هذا التقييم عن دعوته إلى الاستعداد المبكر للتحولات المقبلة، وبناء قاعدة من الخبرات العلمية والبحثية تستطيع متابعة التطور والمشاركة فيه، بدلًا من الانتظار حتى تصبح تقنياته متاحة على نطاق واسع.

ويجمع طرح الصباح بين تطوير الكفاءات وحماية المنظومة الرقمية، من خلال إدراج الأمن السيبراني ضمن عناصر البناء الوطني. ويعني ذلك، في الإطار الذي عرضه، أن القدرة التكنولوجية تحتاج إلى تعليم وبحث وتجهيزات وإدارة للمخاطر في وقت واحد. ويتصل هذا التصور بطبيعة الاقتصاد المعرفي، حيث تصبح المهارة والبحث والابتكار موارد رئيسية لتطوير المنتجات والخدمات، إلى جانب الاستثمارات المادية في البنية الأساسية.

وتمنح المشاركة في القمة العالمية مساحة لعرض هذا التوجه في محفل يجمع المهتمين بالذكاء الاصطناعي، بينما تعكس تصريحات الصباح أولويات يراها ضرورية للكويت والمنطقة. وتتصدرها زيادة قدرة المؤسسات على التطوير، ورفع مستوى التأهيل، وربط البحث باحتياجات الاقتصاد. كما يوسع الحديث عن الحوسبة الكمية نطاق النقاش إلى تقنيات مستقبلية، مع الإبقاء على بناء الإنسان والمعرفة والأمن الرقمي عناصر مترابطة في أي مسار وطني لتطوير التكنولوجيا.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

f ▶ F ♪ 𝕏